تحرير: دين بريس
أكدت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، أن الإعلان عن برامج تنموية غير واقعية وبكلفة تفوق القدرات المالية يؤدي إلى بقاء العديد من المشاريع حبرا على ورق، حيث لم تستكمل سوى 41% من الاتفاقيات الموقعة بين 2008 و2020، بغلاف مالي لا يتجاوز 9% من الميزانية المخصصة. وأكدت خلال عرضها أمام البرلمان على ضرورة استخلاص الدروس من الإخفاقات السابقة والعمل على معالجتها في ظل انطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
ودعت العدوي إلى تحري الواقعية في إعداد البرامج التنموية، مع التركيز على تحديد أهداف ومشاريع قابلة للتنفيذ ضمن الموارد المتاحة والآجال الزمنية المحددة، لتعزيز مصداقية التخطيط والالتزامات العمومية. كما أكدت أن نسبة الإنجاز الفعلي في برامج التنمية الترابية بين 2008 و2022 لم تتجاوز 26% من حيث العدد و14% من حيث القيمة المالية، مشيرة إلى أن أغلب المشاريع ركزت على صيانة المرافق القائمة دون توسيع التغطية بالخدمات الأساسية خاصة في المناطق القروية والجبالية.
وحثت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات على اعتماد مقاربة نوعية جديدة تقيس الأثر الفعلي للمشاريع على المواطنين والاقتصاد المحلي، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين المتدخلين وضمان ربط التمويل بالنتائج. كما نبهت إلى أن ضعف التنسيق، وتأخر الدراسات التقنية، وإغفال صيانة المنشآت، وعدم تحديد الجهات المسؤولة عن التشغيل والصيانة شكلت عوامل رئيسية لتعثر العديد من المشاريع، موضحة أن نحو 48% من المشاريع المتعثرة تواجه صعوبات في الاستغلال، ما يستدعي متابعة الإجراءات لتجاوز هذه التحديات.
التعليقات