“الحوثيون” يقتربون من خنق ثاني أهم ممر للنفط في المنطقة

سيطرت جماعة الحوثي على مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي، على الساحل الغربي لليمن، في تطور عسكري يضع الجماعة على مسافة تقدر بنحو ثمانين كيلومترا من مضيق باب المندب، ويزيد المخاوف من انتقال الاضطراب، الذي تعرفه الملاحة في مضيق هرمز، إلى المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وأكدت مصادر عسكرية تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن القوات الحكومية انسحبت من المخا نحو منطقة ذباب، الواقعة جنوب المدينة، بعد تقدم سريع للحوثيين على طول الساحل، فيما وصلت قوات الجماعة إلى جزر حنيش، ذات الموقع الاستراتيجي المقابل للممر البحري.
وأعلنت الجماعة أن الملاحة في البحر الأحمر ستبقى آمنة لجميع الشركات، باستثناء السفن السعودية، في إشارة إلى توسيع المواجهة مع الرياض، التي أصبحت تعتمد بصورة أكبر على موانئ البحر الأحمر لتصدير النفط، بعد تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وطلبت الحكومة اليمنية دعما جويا سعوديا لوقف تقدم الحوثيين، بينما اكتفت الرياض، حتى الآن، بتقديم المساعدة الاستخباراتية واللوجستية، في محاولة لتجنب الانجرار مجددا إلى مواجهة عسكرية واسعة داخل اليمن.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أجرى اتصالين بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وطالبه بتوجيه ضربات عاجلة إلى الحوثيين، عقب سقوط المخا وتراجع القوات اليمنية المدعومة من الرياض.
وتتعامل واشنطن بحذر مع الدعوة السعودية، بسبب انشغال قواتها بالحرب مع إيران، لكنها أكدت أن إبقاء البحر الأحمر مفتوحا أمام حركة السفن يمثل أولوية للأمن الأميركي وللاقتصاد العالمي.
وحذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من دخول الحرب مرحلة جديدة وأكثر خطورة، بعد حصول الحوثيين على وجود مباشر بالقرب من واحد من أهم المضائق البحرية في العالم.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى البقاء فوق مائة دولار للبرميل، إذ بلغ خام برنت نحو 106 دولارات، وسط مخاوف من تعرض مساري هرمز وباب المندب للاضطراب في وقت واحد.




التعليقات