البابا يعيد ترتيب الخلافة في كنيسة الرباط

عين البابا ليو الرابع عشر رجل الدين الإسباني “ماريو ليون دورادو” رئيس أساقفة معاونا لأبرشية الرباط مع حق خلافة رئيسها الحالي، في قرار يمنحه موقعا متقدما في قيادة الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب ويجعله الرئيس المقبل للأبرشية عند شغور المنصب رسميا.
ويمنح القانون الكنسي رئيس الأساقفة المعاون صلاحية مساعدة رئيس الأبرشية في تدبير شؤونها إلى جانب حق تولي قيادتها تلقائيا عند انتهاء مهام المسؤول الحالي، وهو ما يجعل التعيين الجديد مختلفا عن مهمة المدبر الكنسي المؤقت التي أسندت إلى “دورادو” خلال غشت الماضي.
ويأتي القرار في مرحلة ابتعد فيها الكاردينال “لوبيز روميرو” عن مهامه العامة بالتزامن مع تحقيق أولي يجريه الفاتيكان بشأن شكاوى تتعلق بسلوكيات واعتداءات جنسية مزعومة بحق نساء راشدات، فيما ينفي الكاردينال هذه الاتهامات ويؤكد تعاونه مع التحقيق.
ويبقى “لوبيز روميرو” رئيسا لأساقفة الرباط من الناحية الرسمية لأن الكرسي الكنسي لم يعلن إعفاءه أو قبول استقالته، لكن منح “دورادو” حق الخلافة يوضح الاتجاه الذي اختاره الفاتيكان لضمان استمرار إدارة الأبرشية وتجنب حدوث فراغ في قيادتها.
واكتفى البيان الصادر عن الفاتيكان يومه السبت 12 شتنبر 2026 بالإعلان عن التعيين وعرض المسار الديني للمسؤول الجديد من دون الإشارة إلى التحقيق الجاري أو إلى الوضع المستقبلي للوبيز روميرو.
ولد ماريو ليون دورادو في 16 مارس 1974 بالعاصمة الإسبانية مدريد ودرس علوم الحاسوب قبل حصوله على الإجازة في اللاهوت من كلية القديس داماسو، ثم أدى نذوره الدينية الأولى في شتنبر 1996 ضمن جماعة مبشري مريم الطاهرة ورسم كاهنا في يونيو 2001.
وبدأ دورادو خدمته الدينية مساعدا لرئيس الرعية في مدينة خاين الإسبانية بين سنتي 2000 و2004، قبل إرساله إلى الصحراء، حيث تولى إدارتها بين سنتي 2009 و2013 ثم أصبح رئيسا لها منذ سنة 2013.
وأصبح “دورادو” خلال سنة 2026 مدبرا كنسيا لأبرشية الرباط، قبل أن يرفعه البابا إلى رتبة رئيس أساقفة معاون مع حق الخلافة، وهو مسار يعكس اعتماد الفاتيكان على مسؤول راكم أكثر من عقدين من العمل داخل المغرب ويعرف الواقع الديني والاجتماعي في البلاد.




التعليقات