البابا يحذر من استغلال اسم الله لخدمة الحروب والمصالح السياسية
حذر البابا، خلال زيارته المتواصلة إلى إفريقيا، من توظيف الدين لخدمة أجندات عسكرية وسياسية واقتصادية، مجددا تأكيده على ضرورة ترسيخ السلام وتعزيز التعايش والوئام.
وجاءت تصريحات البابا، أمس، خلال محطة له بمدينة بامندا الواقعة في شمال غرب الكاميرون، وهي منطقة تعد من أبرز بؤر التوتر في نزاع مستمر منذ نحو عقد بين الأقلية الناطقة بالإنجليزية والقوات الحكومية.
وأشاد البابا، في هذا السياق، بالمبادرة التي جمعت قيادات مسيحية ومسلمة ضمن حراك من أجل السلام، معتبرا أن هذا التقارب الديني يمثل رسالة أمل في منطقة أنهكها الصراع.
وفي تحذير شديد اللهجة، نبه البابا إلى خطورة من يعمدون إلى “التلاعب بالدين وباسم الله نفسه لتحقيق مكاسبهم العسكرية والاقتصادية والسياسية”، معتبرا أن هؤلاء يزجون بالمقدس في “الظلام والقذارة”.
كما انتقد ما وصفه بمنطق الحرب والتدمير، قائلا إن “أسياد الحروب يتظاهرون بعدم إدراك أن التدمير قد يحدث في لحظة، بينما قد لا يكفي عمر كامل لإعادة البناء”، في إشارة إلى الكلفة الإنسانية والمادية الباهظة للنزاعات.
وسجل البابا، أيضا، مفارقة صارخة بين الأموال الطائلة التي تنفق على القتل والخراب، وبين ضعف الموارد المخصصة للتعافي والتعليم وإعادة الإعمار، داعيا إلى توجيه الجهود والإمكانات نحو تضميد الجراح وبناء السلام بدل تغذية الحروب.
التعليقات