الإنجازات المغربية الكروية ترد على توأم حسام
صلاح الدين المراكشي
قيمة المنتخبات في كرة القدم لا تُقاس بالتعالي على الآخرين بعدد الكؤوس التي يُلوَّح بها من لا يؤمن بالروح الرياضية؛ ولا يحترم قواعد اللعبة والمنافسة. فالحسد والغيرة تنفثان سمومهما لكن دون جدوى!
يبدو غريبًا أن يخرج توأم حسام لينتقص من المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، متجاهلًا أو متناسياً حجم الإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة، وكأن كرة القدم توقفت عند إنجاز قديم. فهو يحتكر الانتصار لنفسه ويدّعي الأفضلية المطلقة في كل الأوقات، مستبعدًا حق الآخرين في الفوز والتألق.
لكل منتخب تاريخه، وهو ما تجاهله توأم حسام، فمصر تمتلك إرثًا إفريقيًا غنيًا لا يمكن إنكاره، لكن التاريخ وحده لا يمنح التفوق الدائم، ولا يبرر التقليل من إنجازات الآخرين. والا وبنفس المنطق الذي اعتمده توأم حسام، نسائله ؟ وكم مرة بلغ الفراعنة نصف نهائي كأس العالم؟ وكم مرة نافسوا كبار أوروبا أو أمريكا الجنوبية على أعلى مستوى عالمي ؟ ولمن يحبون المقارنات، يكفي التذكير بعقدة لا تُنسى في ذاكرة المواجهة الكروية بين المنتخبين المصري
والمغربي : الضربة المقصية التاريخية لمصطفى حجي، هدفٌ ليس له مثيل في تاريخ الكرة العالمية ؟ وباعتراف زميل التوأم حسام الحارس نادر السيد حين صرح بأفضل هدف سُجّل عليه في مسيرته كان لمصطفى حجي.
وهنا أجد نفسي مضطرًا للتذكير ببعض الإنجازات الكبيرة للمنتخب الوطني المغربي، سواء على مستوى الفريق الأول أو الفئات الأخرى، لمن حاول تجاهلها أو التقليل منها!
منذ سنة 2018، لم يعد المغرب منتخب وعود، بل منتخب ألقاب ومنصات تتويج:
2018 : بطل كأس إفريقيا للمحليين
2020: بطل كأس إفريقيا للمحليين
2022: رابع كأس العالم – قطر (أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف النهائي)
2023: بطل كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة
2024: برونزية الألعاب الأولمبية
2024: بطل كأس إفريقيا للمحليين
2025: بطل كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة
2025: بطل العالم للشباب
2025: بطل كأس العرب – الدوحة
2025: بلوغ ربع نهائي كأس العالم لأقل من 17 سنة
2026: نهائي كأس إفريقيا أمام السنغال
هل هذه الصدفة؟ أم هو ثمرة عمل، تخطيط، وبنية كروية متكاملة ؟
دون أن أنسى الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم لا يعادل بطولة واحدة أو اثنتين، بل هو إنجاز تاريخي يوازي عقودًا من المشاركات الإفريقية لأول فريق عربي في تاريخ الكرة العالمية يقارع منتخبات الكبار كإسبانيا والبرتغال وبلجيكا!
إن النجاح الحقيقي لا يكون بالتقليل من الآخرين، كما أن الفخر بالإنجاز لا يعني التعالي. والمغاربة حين يفرحون، يفرحون بإنجازهم لا بإهانة غيرهم. والدليل أن الاحترام المتبادل ظل قائمًا مع الأشقاء المصريين الذين يشهدون بكرم المملكة المغربية وشعبها، أما الحقد والحسد فليس لهما مكان في كرة القدم.
المنتخب المغربي ليس بحاجة لمن يدافع عنه بالكلام، فالأرقام، والألقاب، وترتيبه عالميا والإنجازات تتكلم عنه.
وفي انتظار اللقب الإفريقي إن شاء الله، سيبقى المنتخب المغربي نموذجًا للعمل، لا للضجيج… و أقول لمن لا يعجبه ذلك: إن التاريخ يُكتب من جديد.
التعليقات