استطلاع: غالبية الإسبان تتمسك بعلاقات الصداقة والتعاون مع المغرب

أظهر استطلاع للرأي أنجزه “مركز البحوث الاجتماعية” الإسباني أن غالبية المواطنين الإسبان تؤيد الحفاظ على علاقات الصداقة وحسن الجوار مع المغرب، رغم التوتر الذي رافق أزمة الهجرة الأخيرة في مدينة “سبتة”.
وكشفت نتائج الاستطلاع، الذي شمل أربعة آلاف شخص وأُجري بين فاتح و4 شتنبر الجاري، أن أكثر من 73 في المائة من المشاركين يعتبرون استمرار علاقات الصداقة والتعاون بين “إسبانيا” والمغرب أمرا مهما، فيما شدد أكثر من 63 في المائة على ضرورة التفاهم بين البلدين لضمان أمن الحدود في “سبتة” و”مليلية”.
وتمثل هذه النتائج إدراكا واسعا داخل المجتمع الإسباني لأهمية التعاون مع المغرب في تدبير الملفات المشتركة، وفي مقدمتها الهجرة والأمن الحدودي والتبادل الاقتصادي، رغم تصاعد الخطابات السياسية التي تسعى إلى تحميل “الرباط” مسؤولية أزمة العبور الجماعي الأخيرة.
وأيد 82.2 في المائة من المستطلعين تعزيز المراقبة على المعابر الحدودية، وهو ما يكشف أن التمسك بالتعاون مع المغرب يتزامن مع مطالبة قوية بتشديد الإجراءات الأمنية لمواجهة الهجرة غير النظامية.
وأفاد 67.7 في المائة من المشاركين بوجود دول أو قادة أو فاعلين دوليين يحاولون إثارة مشكلات أو سوء تفاهم من شأنه التأثير في العلاقات بين “إسبانيا” والمغرب، بينما أشار نحو نصف أصحاب هذا الرأي إلى “الولايات المتحدة” باعتبارها أحد الأطراف التي يشتبهون في تدخلها في الأزمة.
وأظهرت النتائج استفادة “فوكس” انتخابيا من الأزمة، بعدما ارتفعت تقديرات التصويت له إلى 16.6 في المائة، في حين تراجع الحزب الاشتراكي إلى 31 في المائة، وحصل الحزب الشعبي على 25.5 في المائة.
وتشير المعطيات إلى أن الخطاب الانتخابي المتشدد تجاه المغرب لا يعبر عن اتجاه واحد داخل المجتمع الإسباني، إذ تجمع أغلبية واضحة بين المطالبة بحماية الحدود والاقتناع بأن التنسيق مع “الرباط” يظل ضروريا لاستقرار العلاقات وإدارة المصالح المشتركة.
ــــــــــــــ
المصدر: استطلاع “مركز البحوث الاجتماعية” الإسباني لشهر شتنبر 2026، وهو مؤسسة عمومية إسبانية متخصصة في إنجاز استطلاعات الرأي والدراسات الاجتماعية




التعليقات