اختراق “فخ جنيف”: كيف استدرجت الإدارة الأمريكية الوفد الإيراني لضربة إسرائيلية مباغتة؟
علي البلوي
في كواليس بالغة التعقيد امتدت مساراتها من انقرة إلى عمان وصولاً إلى جنيف، خضع الوفد الإيراني المفاوض لعملية اختراق استخباراتي أمريكي وصفت بالأشرس، حيث تحولت محطات التفاوض والفنادق والسفارات إلى ساحات مراقبة لصيقة شارك فيها عملاء تم زرعهم بعناية في مفاصل حساسة.
ومع إقرار الجانب العماني بوجود بوادر إيجابية لاتفاق وشيك، وقع الوفد في فخ “الخداع الاستراتيجي”، إذ دفعهم الاستعجال لنقل تفاصيل الصفقة إلى التوجه فوراً نحو مقر السفارة الإيرانية لتبادل معلومات مشفرة تتطلب موافقة مباشرة من المرشد الأعلى وجهاز الأمن القومي.
هذه اللحظة كانت هي “الطعم” الذي انتظرته واشنطن، حيث جرى تتبع الاتصالات والتحركات بدقة متناهية، خاصة مع إصرار ترامب عبر موفديه الحصول على ضوء أخضر من رأس الهرم القيادي في طهران.
وبالتزامن مع خروج بعض القادة الأمنيين إلى مواقع خارج العاصمة لعقد اجتماع حاسم كان مقرراً بعد ساعتين، كانت الاستخبارات الأمريكية قد أتمت رصد الإحداثيات وتحركات “الظل”، وقامت فوراً بتسريب المعلومات الحساسة للجانب الإسرائيلي، ليتم الاتفاق بين الطرفين على استباق أي تقدم دبلوماسي بتنفيذ ضربة عسكرية مباغتة استهدفت استغلال حالة “الانكشاف الأمني” التي تسببت فيها ضغوط التفاوض ولحظات الحسم الأخيرة.
التعليقات