اتحاد المسيحيين المغاربة يوضح ملابسات صلاة يهود عند باب دكالة بمراكش
أصدر اتحاد المسيحيين المغاربة، برئاسة القس آدم الرباطي، يومه الأربعاء بالرباط، بيانا توضيحيا بشأن الواقعة التي شهدها محيط باب دكالة بمدينة مراكش مساء أمس الثلاثاء، والمتعلقة بأداء مجموعة من اليهود المغاربة طقوسا دينية بالمكان.
وأوضح الاتحاد أن حافلة سياحية توقفت بالقرب من باب دكالة التاريخي، ونزل منها نحو أربعين شخصا من أتباع الديانة اليهودية، قبل أن يؤدوا طقوسا دينية جماعية بمحاذاة السور لمدة تراوحت بين 15 و20 دقيقة، ثم عادوا إلى الحافلة وغادروا بهدوء، من دون تسجيل أي إشكال.
وأشار البيان إلى أن اختيار باب دكالة لم يكن اعتباطيا، مبرزا أن هذا الفضاء يعد واحدا من الأبواب التاريخية لأسوار مراكش، وكان يشكل المدخل الرئيس إلى حي الملاح القديم، أي الحي اليهودي الذي عرف ازدهارا لقرون، ما يمنحه، بحسب البيان، حمولة تاريخية وروحية لدى اليهود المغاربة.
وفي ما يتعلق بالجانب القانوني، أكد اتحاد المسيحيين المغاربة أن الدستور المغربي ينص على أن المكون العبري يشكل جزء من الهوية الوطنية، مبرزا أن المملكة عرفت دائما بنهجها القائم على التعايش، كما تشجع السياحة الدينية المنظمة التي يقصد من خلالها يهود من بلدان مختلفة الأضرحة والمعابد والملاحات، معتبرا أن ممارسة الشعائر الدينية تظل حقا يكفله القانون.
وعزا البيان الجدل الذي أثير حول الواقعة إلى كون المكان فضاء عموميا وتاريخيا، وإلى أن هذا النوع من الطقوس يظل غير مألوف بالنسبة إلى عدد من المواطنين، ما دفع البعض إلى التساؤل بشأن مدى الحاجة إلى ترخيص مسبق.
وأضاف أن السلطات حضرت إلى عين المكان في إطار الإجراءات الاعتيادية الرامية إلى حفظ النظام وتفادي أي تجمهر.
وخلص الاتحاد، في بيانه، إلى أن ما جرى يندرج في إطار زيارة سياحية ذات بعد ديني مرتبط بالتراث اليهودي المغربي، مشددا على أن المغرب بلد تعايش، وأن سيادة القانون تبقى الأساس، مع الدعوة إلى فهم الوقائع في سياقها قبل إصدار الأحكام، والحفاظ على صورة مراكش كمدينة آمنة ومنفتحة، مع احترام الفضاء العام ومراعاة خصوصيات المجتمع المغربي.
التعليقات