إيطاليا بين أزمة الهوية وتصاعد الخطاب المتشدد

23 مايو 2026

مونية العلالي. باحثة مغربية تقيم في إيطاليا

تشهد إيطاليا في الفترة الأخيرة حالة من التوتر السياسي والاجتماعي المتزايد مع تصاعد النقاش حول الهجرة والهوية والانتماء الوطني. فكل حادثة أمنية أو جريمة يرتبط بها شخص من أصول أجنبية تتحول بسرعة الى مادة للصراع السياسي والإعلامي وتفتح الباب أمام موجات واسعة من الجدل والانقسام داخل المجتمع.

الخطاب السائد في جزء من الساحة السياسية الايطالية بات يركز بشكل متكرر على فكرة حماية الهوية الوطنية من ما يصفه البعض بتهديدات ثقافية وديموغرافية. هذا التوجه عززته أحزاب يمينية وشخصيات سياسية تعتبر أن الهجرة غير المنضبطة أدت إلى تغيرات عميقة داخل المجتمع الإيطالي وأن الدولة مطالبة بتشديد سياساتها تجاه المهاجرين وأبناء الجيل الثاني.

في المقابل يرى كثير من المراقبين والحقوقيين أن هذا المناخ ساهم في ارتفاع حدة العنصرية وخطاب الكراهية خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تتزايد حملات التحريض ضد المسلمين والمهاجرين وحتى المواطنين الإيطاليين من أصول غير أوروبية. ويرى منتقدو هذا التوجه أن بعض القوى السياسية تستثمر في الخوف الشعبي والأزمات الاقتصادية والاجتماعية من أجل تعزيز شعبيتها الانتخابية.

الجدل لم يعد مقتصرا على قضايا الأمن والهجرة فقط بل امتد إلى مفهوم المواطنة نفسه. فهناك نقاش واسع حول من يحق له أن يعتبر جزءا كاملا من الهوية الإيطالية وهل يكفي أن يولد الإنسان ويعيش في إيطاليا ليعامل كمواطن كامل الحقوق أم أن الأصل والاسم والدين ما زالت عوامل تحدد نظرة المجتمع إليه.

وتخشى أوساط ثقافية وحقوقية من أن يؤدي استمرار هذا الاستقطاب إلى تعميق الانقسامات داخل المجتمع الايطالي خصوصا في ظل تنامي الخطابات الشعبوية في أوروبا عموما. كما يحذر البعض من أن تحويل فئات اجتماعية كاملة الى موضع شك دائم قد يخلق أزمات اندماج أخطر على المدى الطويل.

وفي خضم هذا المشهد تبدو إيطاليا أمام تحد حقيقي بين الحفاظ على تماسكها الاجتماعي من جهة والاستجابة لمخاوف جزء من الشارع من جهة أخرى، وهو ما يجعل ملف الهوية والهجرة واحدا من أكثر الملفات حساسية في البلاد اليوم.

عيد العرش.. منجزات ورهانات

يخلد الشعب المغربي، يوم 30 يوليوز، الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، وهي مناسبة وطنية تتجدد فيها روابط البيعة المتجذرة في تاريخ المملكة، ويستحضر فيها المغاربة مسارا طويلا من العمل والإصلاح والتحولات التي عرفها المغرب منذ اعتلاء جلالته العرش سنة 1999. إن عيد العرش هو مناسبة لقراءة ما […]

استطلاع رأي

هل أعجبك التصميم الجديد للموقع ؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...