إصدار.. جواسيس الرئيس: أسرار وإخفاقات الأمنيين في عهد ماكرون
إيمان شفيق
هذا الكتاب من تأليف أنطوان إيزامبار وبيير غاستينو، وهما على التوالي رئيس التحرير الحالي والسابق لموقع التحقيقات الخاص بالاستخبارات.
يرى المؤلف أنه منذ توليه الحكم، لم يتوقف إيمانويل ماكرون عن توسيع نفوذه على أجهزة الاستخبارات. وبناء على دفعة منه، نفذت فرنسا بعض العمليات السرية الأكثر جرأة في تاريخها الحديث – مع تحقيق، في بعض الأحيان، نتائج مذهلة… أو إخفاقات كاملة.
ــ مدعومة بوثائق سرية، وشهادات غير مسبوقة، ومشاهد مذهلة في قلب السلطة، تكشف هذه التحقيقات الكواليس وراء رئاسة مهووسة بالاستخبارات: الحرب ضد ظاهرة فاغنر في أفريقيا، الصراع ضد موسكو، الحيل حول الجزائر وبكين وطهران، وكذلك الانحرافات في جهاز الاستخبارات الذي أصبح أكثر تسييسا في فرنسا. وبين صراعات النفوذ والدبلوماسية في الظل وحركات البوكر الجريئة، هذه هي الرواية المثيرة لرئيس دولة يلعب بالنار وأحيانا يحرق نفسه بها. كما ارتفعت ميزانيات أجهزة الاستخبارات من 2.4 إلى 3.1 مليار يورو خلال ست سنوات، وزاد عدد العاملين بنسبة 13٪، وتم إطلاق مشاريع باهظة لتجهيز المديرية العامة للأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن الخارجي، من خلال إطلاق مقرات جديدة من المقرر افتتاحها في 2029 و2031.
يرى المؤلف أن الإليزيه تعلم من أخطائه، كما تظهر أيضا الدروس المستفادة من فشل بيع غواصات مجموعة نافال لأستراليا في 2021. وتعزيز الاستخبارات الاقتصادية هو، بالمناسبة، أحد الإنجازات الأكثر أهمية في عصر ماكرون. سواء كان ذلك للحصول على عقود كبيرة وأيضا لحماية روائعنا الصناعية. ويكشف الكتاب، على سبيل المثال، أن المديرية العامة للأمن الخارجي قد جُندت في 2018 للدفاع عن عملاق الألبان دانون في مواجهة الهجمات المتكررة من صناديق استثمار نشطة، خاصة الأمريكية.
التعليقات