إصدار: بين الصين والولايات المتحدة.. الرأسمالية ضد العولمة
منتصر حمادة
يستعرض بينجامين بورباومر الحرب الاقتصادية التي تخوضها الصين والولايات المتحدة من أجل الهيمنة العالمية ويقدم نظرة جديدة على هذا الصراع الكامن، فبين التوترات الجيوسياسية، الحرب التجارية، الطرق الجديدة للحرير، سباق التسلح في منطقة الهندو باسيفيك، معركة أشباه الموصلات، بالنسبة للمؤلف، فإن صعود الصين يثير القلق، وتصل المنافسة بينها وبين الولايات المتحدة إلى نقطة تحول تقلب التوازنات العالمية.
من خلال التحليل الاقتصادي والسياسي، يوضح هذا الكتاب الدوافع العميقة والقضايا الوجودية للصراع بين القوتين العظميين، معتبرا أن الرأسمالية نفسها هي التي تعرقل العولمة وتؤدي إلى التفكيك الحالي.
يرى المؤلف أنه من خلال تحولها إلى الرأسمالية، اضطرت الصين إلى تحدي ما ساعد على ازدهارها، أي العولمة المدروسة والمنظمة والمراقبة من قبل الولايات المتحدة ومن أجلها. قادتها هذه التناقضات إلى تقويض الشركات متعددة الجنسيات الأمريكية عبر إعادة تنظيم السوق العالمي بشكل مركزي بالصين، من خلال إطلاق بُنى تحتية تكنولوجية ومالية ومادية جديدة تتجاوز الإشراف الأمريكي.
تضع هذه الخطوة بكين على مسار مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة التي ستعيد رسم عالم اليوم. ويبدو أن العمل مفيد نسبيل للقراء، بفضل المفاتيح الجديدة لفهمه التي يقدمها، على فهم الأمر بصورة أكثر تركيبا مقارنة مع القراءات الأحادية أو الاختزالية.
التعليقات