إصدار: الجغرافيا السياسية للقوى الصاعدة
إيمان شفيق
مؤلفة الكتاب باحثة مشاركة في مؤسسة البحث الاستراتيجي ثيبولت فويليه، وهي المديرة العلمية لمعهد الدراسات الاستراتيجية والدفاع في جامعة جان مولان – ليون 3 بفرنسا.
ترى المؤلفة أنه إذا كانت قوة عظمى يمكن أن تتراجع إلى قزم جيوسياسي كما هو الحال مع النمسا، فهل يمكن العكس أن يكون صحيحا؟ وتجيب بالإيجاب انطلاقا من عدة أمثلة تاريخية، سواء مع بروسيا التي تحولت مع مرور الوقت إلى الإمبراطورية الألمانية، أو المثال الأكثر شهرة وهو روما التي انتقلت من مدينة دولة غير مهيمنة في إيطاليا إلى إمبراطورية مهيمنة على أوروبا والبحر الأبيض المتوسط.
على الرغم من أن هذه الأمثلة قديمة، إلا أنها تُظهر بوضوح منطق القوة كما هو محدد في الكتاب. القوة الصغيرة هي تلك التي، في سياق جيوسياسي معين، لا تستطيع إلا أن تتعرض للتهديدات دون أن تتسبب بها؛ فقد تؤدي أفعالها أو تطور طبيعة النظام الدولي إلى تغيير مفاجئ في هذا التوازن في أحد الاتجاهين. وعندما تتحول القوة الصغيرة إلى قوة كبيرة، فإن السياق الجيوسياسي يتغير بلا شك، مما يغير بشكل أساسي الفاعلين الذين يسببون التهديدات عن أولئك الذين يتعرضون لها، ويتغير وضع القوى.
لا يسعى الكتاب التركيز فقط على الوصف الحالي لأفعال دولة معينة، بل على وصف الدور والمكان وطرق العمل للقوى الصغيرة بشكل عام. فالقوي اليوم يمكن أن يصبح ضعيفا غدا، والعكس صحيح.
التعليقات