أساقفة دوليون يدعون لدعم سكان الأراضي المقدسة
دعت هيئة دولية تضم أساقفة من أوروبا وأمريكا الشمالية وإفريقيا إلى الوقوف إلى جانب سكان الأراضي المقدسة، والعمل على صون كرامتهم الإنسانية، وتعزيز مسارات الحوار الحقيقي بين مكونات المنطقة، في ظل ما وصفته بتدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية والأمنية.
وجاء هذا الموقف في بيان أصدرته أخيرا “هيئة تنسيق مؤتمرات الأساقفة لدعم الكنيسة في الأراضي المقدسة”، المعروفة اختصارا بـ(Holy Land Co-ordination)، عقب اختتام زيارتها السنوية إلى المنطقة، التي جرت ما بين 17 و21 يناير الجاري، بمشاركة 13 أسقفا يمثلون مؤتمرات أسقفية من سويسرا والدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد وألمانيا وإنجلترا وويلز وكندا واسكتلندا وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيرلندا وإيطاليا.
وأكد البيان أن “سكان الأراضي المقدسة يصرخون طلبا للدعم والصلاة، ويتطلعون إلى وضع حد لمعاناتهم اليومية”، داعيا إلى الاعتراف بندائهم من أجل الكرامة الإنسانية، ومساندة الجهود الرامية إلى بناء جسور الحوار بين المجتمعات المتصارعة.
وأوضح أعضاء الهيئة أن زيارتهم كشفت حجم المعاناة التي تعيشها العديد من الفئات، خصوصا في الضفة الغربية، حيث وقفوا ميدانيا على أوضاع مجتمعات بدوية تعيش تحت قيود مشددة على الحركة، في ظل توسع المستوطنات الإسرائيلية، وما يرافق ذلك من اعتداءات متكررة، وتخريب للممتلكات، ومصادرة الأراضي، وسرقة المواشي، الأمر الذي حوّل حياة السكان إلى معاناة يومية دائمة.
كما نقل البيان شهادات مؤلمة من سكان بلدات فلسطينية ذات أغلبية مسيحية، تحدثوا خلالها عن “اعتداءات متواصلة من قبل مستوطنين متطرفين، وعمليات اقتلاع لأشجار الزيتون، والاستيلاء على الأراضي، وأعمال ترهيب تدفع الكثيرين إلى الهجرة القسرية”.
وسجل الأساقفة أن قطاع غزة ما يزال يعيش “كارثة إنسانية شاملة”، فيما تسود مشاعر الخوف وانعدام الأفق في الضفة الغربية، محذرين من تصاعد التهديدات ضد الأصوات الإسرائيلية والفلسطينية التي تدافع عن حقوق الإنسان والحريات المدنية، في سياق من التضييق المتزايد على كل من يطالب بالسلام والعدالة.
وأكد البيان أن المستوطنات المقامة في الضفة الغربية “غير شرعية وفق القانون الدولي”، داعيا إلى احترام مبادئ النظام الدولي القائم على القواعد، وإلى حماية حقوق الإنسان دون تمييز، ومشددا على أن الكرامة الإنسانية لا يمكن أن تُربط بالوضع القانوني أو الانتماء القومي أو الديني.
ودعا الأساقفة حكومات بلدانهم إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية من أجل احترام القانون الدولي، ووقف دوامة العنف، وتهيئة شروط سلام عادل ودائم، محذرين من أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد بتقويض أي أفق للتعايش والاستقرار.
ــــــــــــــ
المصدر: موقع الفاتيكان
التعليقات